التذكرة للأيام المنتظرة

التذكرة للأيام المنتظرة


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 المؤمن في وجه الفتن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبدالرحمن المقدسي

avatar

عدد المساهمات : 1650


السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

مُساهمةموضوع: المؤمن في وجه الفتن   الخميس يوليو 23, 2009 1:37 pm

الشيخ محمد الداه بن أحمد الشنقيطي

الخطبة الأولى
عباد الله: اتقوا الله العظيم واسألوه أن يهديكم صراطه المستقيم ثم اعلموا رحمكم الله أنه ثبت في صحيح مسلم من خطبة النبي أنه قال: ((إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن امتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بالبلاء وأمور تكرهونها، وتجيئ فتنة يرقق بعضها بعضاً، وتجيئ الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجيئ الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن إستطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)).

وإن الله تعالى لما أوجب عليكم الإنصات لخطبة الجمعة أوجب على الخطباء أن يعظوا الناس ويذكروهم بأيام الله تعالى ويدلوهم على خير ما يعملونه لهم وينذرونهم شر ما يعلمونه لهم وإني أنذركم هذه الأيام التي أنذركم الله بها في كتابه يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل أمرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ، ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً .

وأحذركم النار التي حذركم الله ورسوله: يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ، وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين ، يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: ((لاتنسوا العظيمتين: الجنة والنار، ثم بكى حتى جرى أو بلَّ دموعه جانبي لحيته ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم من أمر الآخرة لمشيتم إلى الصعيد ولحثتم على رؤسكم التراب))1، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال: ((والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار))2، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يخطب يقول: ((أنذرتكم النار أنذرتكم النار حتى لو أن رجلاً كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا حتى وقعت خميصة كان على عاتقه عند رجليه))3.

عباد الله: أمر أفزع رسول الله هذا الفزع، وحذركم منه هذا التحذير، ألا تفزعون منه؟ ألا تحذرون منه؟ بلى إننا أولى بالفزع والخوف والوجل، ولكن الغفلة والعناد أستحوذتا على قلوب العباد، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون .


1 - رواه أبو يعلي .

2 - رواه مسلم .

3 - رواه الحاكم على شرط مسند .


الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله، ليس في أمره خفى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله في إتباعه مكتفى.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، وإياكم والغفلة وما يؤدي إلى قساوة القلوب، وعليكم بالخوف والرجاء فهما جناحا المؤمن لا يطير إلا بهما وإلا هلك في حياته أو مماته، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي))4.

عباد الله: أينا لا يعرف مساخط الجبار ويوبق في النار ويدخل النار، وأينا لايعرف ما يرضى العزيز الغفار؟ فما لنا نرتكب ما يأتي باللفحات ولا تتعرض للنفحات، اللهم اجعلنا من الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها، اللهم أهد قلوبنا، وبصرنا بعيوب أنفسنا، وأشغلنا بإصلاحها عن تتبع عورات الآخرين والخوض فيما لايرضي رب العالمين.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.talk4her.com
عبدالرحمن



عدد المساهمات : 104
السٌّمعَة : 28
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن في وجه الفتن   السبت يوليو 25, 2009 11:28 pm

ابوعبدالرحمن بدي اسالك عن الاية (فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون) هل اذا فقد الانسان شخص يحبه هل هذه فتنة او امتحان ام ماذا وجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبدالرحمن المقدسي

avatar

عدد المساهمات : 1650


السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن في وجه الفتن   الأحد يوليو 26, 2009 5:44 am

اقتباس :
الحمد لله وكفى وأصلي وأسلم على رسوله الذي إصطفى و ارتضى أما بعد
أولا : تفسير الآية التي ذكرت
{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{17}السجدة
"في هذه الآية بشارة و ترغيبا بما سينالونه المؤمنون من أجر عظيم في الجنة وما ادخره الله لهم من الثواب وإن هذا الثواب و هذا الأجر سوف تقر به أعين المؤمنين وتنشرح به صدورهم جزاء لهم على أعمالهم في الدنيا".


ثانيا : أما السؤال( عند فقد عزيز ) فيكون على شكلين
الأول فغالبا ما يكون عقوبة وعذاب وبلاء للكفار والعاصين لله من المؤمنين وقد يكون في هذا النوع تذكير لهم بالله لكي يتوبوا لله ويكون هذا النوع بعد معصية وقد يكون البلاء فرديا كمن فقد ولده كما ذكرت في سؤالك أو جماعيا (ولك أن تناظر ما حل من عقوبة عالمية على العالم عند أكلهم مال الربا والخنزير واستحلالهما )
وسأذكر لك مثال جلي على عقوبة تصيب العاصين من المؤمنين وهو ما أصاب المؤمنين والرسول في غزوة أحد بعد معصية الرماة لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم وما أجمل قول إمام أهل السنة الشافعي حيث يقول
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور *** ونور الله لا يعطى لعاص

الثاني: إختبار وامتحان وابتلاء وهي للمؤمنين
*{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2

*وقد أكد ذلك ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال"
"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب ( وفي رواية : قدر ) دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" ( صحيح )
السلسلة الصحيحة - مختصرة - (ج 1 / ص 273)
* "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا و إذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ". ( صحيح ) صحيح وضعيف الجامع الصغير- (ج 1 / ص 308)
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده قال أبو داود زاد ابن نفيل ثم صبره على ذلك ثم اتفقا حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى" (صحيح) - صحيح وضعيف سنن أبي داود - (ج 7 / ص 90)
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط"( صحيح ) - السلسلة الصحيحة - مختصرة - (ج 1 / ص 276)
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً "- صحيح مسلم - (ج 12 / ص 445)


وفي هذا النوع محبة من الله لعباده وتصفية للذنوب وتطهيرها

و الإختبار و الإمتحان يكون إما ( خيرا أو شرا )
ومثال على إختبار الخير كالصحة والمال والولد وهذا النوع يسمى فتنة
*{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }الأنفال28
*{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }التغابن15
*{فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر49

ومثال على إختبار الشر كالمرض والفقر والظلم و الموت وغيرها وهذا النوع يسمى إبتلاء
*{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }البقرة155
* {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }محمد31

وفي الآية التالية ذكر النوعان معا
{...وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35

والله ورسوله أعلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



عدل سابقا من قبل أبو عبد الرحمن في الثلاثاء يوليو 28, 2009 2:26 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.talk4her.com
براءة

avatar

عدد المساهمات : 37
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 14/07/2009
العمر : 117
المزاج : الحمد لله على كل شيء

مُساهمةموضوع: شكرا موضوع جميل جدا   الثلاثاء يوليو 28, 2009 12:13 am

جزاك الله الف خير يا ابا عبد الرحمن cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المؤمن في وجه الفتن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة  :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: الفتن و الملاحم والإعداد لها-
انتقل الى: