التذكرة للأيام المنتظرة

التذكرة للأيام المنتظرة


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 التلمود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبدالرحمن المقدسي

avatar

عدد المساهمات : 1650


السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

مُساهمةموضوع: التلمود   الأحد يناير 31, 2010 2:58 pm

اقتباس :
التلـمـــود


يحتلّ التلمود مكانةً هامة داخل الديانة اليهودية، ويعتبر الركن الأساسي فيها، وما يعرف باليهودية الربانية ليس سوى تلك اليهودية التلمودية التي تدين إلى الرباني يهوذا بن سيميون بن جامليل 135-217م.

والتلمود هو مجموعة قواعد ووصايا وشرائع دينية وأدبية ومدنية وشروح وتفاسير وتعاليم وروايات تتناقلها الألسن، فوصلت شفاهاً وسماعاً إلى الناس، وقبلت إلى جانب الشرائع المدوّنة في أسفار موسى الخمسة. وخوفاً من النسيان والضياع، وحفظاً للأقوال والنصوص ولكثرة الشروحات والاجتهادات، فقد دوّنها الحاخاميون وشكّلت ما يسمى بالتلمود.

ومن المفيد الإشارة إلى أن هذه الشريعة الشفوية لم تصبح بمنـزلة الشريعة المكتوبة إلا بعد خراب الهيكل الثاني، أي منذ عام 70م وحتى مطلع القرن السادس، وذلك بيد المعلمين المعروفين بـ"التنائيم".

توجد نسختان من التلمود: التلمود الفلسطيني والتلمود البابلي، وقد كتبتا في أوقات متباعدة، واختلفتا في المضمون وأسلوب العرض واللغة، أما التلمود الفلسطيني فيرجع تاريخه إلى منتصف القرن الرابع للميلاد، وكتب على يد الرباي يوحنان بن نبحة مؤسس أكاديمية طبرية، وهو يكتفي بالشرح أو التحاليل لنص المشنا مع سرد مناقشة غير مطوّلة بين الأحبار، ويعتبر المرجع الفصل في كلِّ نظرية فقهية ومعاملة تشريعية. وهو يتميز بالاقتضاب.

أما التلمود البابلي فإنه يفتح باب النقاش واسعاً، فلا تنتهي إلى قول مرجّح، وهو نتاج الأكاديميات اليهودية في العراق، وتبلغ حجم مادته ثلاثة أضعاف التلمود الفلسطيني، ما جعله يحتل منـزلةً رفيعةً ويغدو مرجعاً هاماً لا غنى عنه.



نشأة التلمود وتكوينه:
اشترك في كتابة التلمود أقلام كثيرة، وتعددت مراحل كتابته، فاختلفت في كل مرحلة أساليب جمعه وتصنيفه وتبويبه وتدوينه.
المرحلة الأولى تبدأ بمجيء عزرا الكاتب من بابل، وتمتد حتى عصر المكابين 450-100ق.م.
خلال هذه الفترة، جرى جمع القسم الأكبر من الكتابات وتمّ إضافتها إلى التوراة لتغطية الأوضاع والنواحي الجديدة وتكييف بعض الشرائع التوراتية وفقاً لمتطلبات الحياة، ويطلق على هذه المرحلة مرحلة الكتبة الذين انحصر نشاطهم الرئيسي في حقل نشر التعليم الديني إلى جانب بعض التشريعات والمراسيم التي كان لها أثر في ترتيب التوراة وإثبات نصّها المعياري.
المرحلة الثانية تبدأ فيما بين "المكابي والهيرودي"، وخلال هذه الفترة ظهر ما يعرف بالمعلمين الكبار الذين أطلقت عليهم تسمية "الأزواج" "زوجوت"، وقد غطّى هؤلاء خمسة أجيال، ويمثّل كل زوج منهم المنصبين التاليين: رئيس السنهدرين أو الأمير ولقبه النّاسي، ونائب الريس أو رئيس بيت الدين، وهم حسب التسلسل:
- جوزية بن يوعزر جوزية بن يوحنان
- يشوع بن فراحيا نطّاي الأربيلي
- يهوذا بن طباي سمعان بن شطاح
- شماعيـا أتباليـون
- هيـلّل شـمّاي
وبالرغم من الخلافات التي حصلت بين هؤلاء حول ممارسة بعض الفرائض الدينية، فإنهم لعبوا دوراً هاماً في تطوير الشريعة الشفوية. وهناك العديد من الروايات والأقوال الهجادية والأحكام الشرعية والقوانين التي تنسب إليهم، خاصة الزوج "هيلّل وشمّاي" اللذان تنسب إليهما الكثير من الأحكام الشرعية التي تحمل اسميهما، وكان هناك خلاف دائم بينهما استمرّ حتى مع الأجيال اللاحقة. وفي القرنين الأولين للميلاد، يظهر التنائيم، أي المعلّمون والثقاة، ومعظمهم يحملون لقب "رابي" بمعنى سيدي، وكان أشهر هؤلاء الرابي "مائير" الذي تابع العلم التنظيمي للتقاليد الشفهية بعد معلّمه قليبا، وتنسب إليه المصادر اليهودية أنه وضع الأساس لجمع المشنا.
ومن اشتهر منهم أيضاً النّاسي، وكان رئيس السنهدرين، وينسب إليه جمع المشنا وتصنيفه وتبويبه، وتقسيم المادة المجموعة إلى ستة أجزاء عرفت بالسّدريمات الستة، ويحتوي كل سدر على عدد من المقالات أو الأسفار. وكل مقالة تقسم إلى عدد من المفاصل، ويتألف كل مفصل من فقرات عديدة تعرف بـ"حلقوت"، وهي الأحكام الشرعية، ويبلغ عدد هذه المقالات63/ثلاث وستون مقالة. وقد اعتبرت مجموعة الرابي يهوذا النّاسي بمثابة المشنا الأوحد.
وفي وقت لاحق وبالتحديد في مطلع القرن السادس، بلغت الشروحات والتفاسير مداها الأقصى، وكانت تدعى "الصابورائيم"، أي التأمليون والشرّاح في أقوال السلف وأصحاب الرأي، وأشهرهم الرابي "جوزية" والرابي "آحاي". والراب "جيزا" والراب سمعونا، وقد انحصر نشاط هؤلاء الصابورائيم بالتعليق على التلمود بواسطة إضافات وهوامش تفسيرية وشرحية، إلى جانب بعض المجالات التي أضيفت إلى التلمود دون ذكر أسماء المشتركين فيها وبأسلوب غريب، كما أدخلوا على التلمود بعض القراءات النهائية حول اختلاف الآراء لدى أسلافهم.


أقسام التلمود
يقسم التلمود إلى قسمين رئيسيين هما " المشنا والجمارا"‏:
المشنا:
هي مجموعة قوانين اليهود السياسية والحقوقية والمدنية والدينية التي تتضّمن القواعد والأحكام بغير نقاش غالباً، والمشنا أشبه ما تكون بالكتاب القانوني أو مصّنف الأحكام الشرعية والفقهية التي تدعى " هالاغا"، أي المذهب أو المسلك أو الطريق الذي يذكّر بالأحكام والفرائض والتشريعات الواردة في أسفار " الخروج واللاويين والتثنية والاشتراع"، ويبقى الحلال والحرام والطهارة والنجاسة وغيرها ممّا ورد ذكره في التوراة وفسّره الفقهاء اليهود ووضعوا له حدوداً وقيوداً تلائم حاجة العصر الذي كانوا يعيشون فيه.
المشنا تتألف من ستة أقسام رئيسية تدعى " سداريم" جمع سدر. وكل سدر يضمّ عدداً من الأسفار أو المقالات أو الكتب تضمّ عدداً من الإصحاحات أو الفصول تسمى " برقيم"، وتكوّن بمجموعها 63 مقالة.
1 - الزراعة: وتعرف باسم البذور Seeds، وفي العبرية Zeraim. يتحدث هذا القسم عن النظم والقوانين المتعلقة بالزراعة في شيء من الإفاضة والتفصيل، فيبحث في الريّ والحرث والحصاد، ويتناول مختلف أنواع زراعة المزروعات والحقول والحدائق والعناية بها، سواء كانت مثمرة أو غير مثمرة، ويربط هذه الأعمال بالعبادة اليومية، ويبين حق الفقراء في الحصاد، ويتحدث مع ذلك عن حمد الله بعد الطعام، وصيغ التبرك التي تتلى في أوقات مختلفة.
2 - الفصول أو المواعيد: وهي تتحدث عن تبجيل يوم السبت والعبادة فيه، وعن مواعيد الصيام، والأعياد والاحتفالات، كما يتناول التقويم اليهودي.
3 - النساء (ناشيم)، ويعرض فيه قوانين الزواج والطلاق، والجوانب الجنسية عامة، ويفصّل العلاقة بين الزوجين وحق كل منهما على الآخر، وقوانين العيش والطلاق، والنذور... إلخ.
4 - الجروح والجنايات (نازكين)، ويتناول فيه باستفاضة الشؤون المدنية والمسلكيات والتصرفات في الحياة العامة، من التعامل والاعتداءات، وجزاءات كل عدوان، ويتحدث فيه عن الآداب والأخلاق، مثل حسن التعامل ورعاية الحقوق، وحقوق الوالدين، وما إلى ذلك، كما إنه يعرض الوصايا والتفسيرات الشفوية من عهد موسى إلى عهد هليل وشماي، فضلاً عن نظم التقاضي، وقوانين القضاء، مما يجب أن يفعله القاضي والمتقاضون، ونظم التجارة والإبحار والسياسة والاجتماع...
5 - المقدسات (كادا شيم)، وهو مخصص لأعمال الضحايا والهيكل ومرافقه، وتنصيب القسس وواجباتهم، كما يتحدث عن الذبائح والأطعمة.
6 - قسم الطهارات «توهوروت»، ويتطرق فيه إلى الحديث عن التطهر والنجاسة والطاهر والنجس في الإنسان والحيوان، والحيوانات الطاهرة والنجسة، والأشياء التي تستعمل، وما يجوز أكله من الحيوان وما لا يجوز.
هذه بإيجاز أهم أقسام المشنا، وقد أضاف «الربانيون» و«الأحبار» إليها زيادات عرفت باسم «التصافوت» _ أي الإضافات، ومع هذه الإضافات لم تحو المشنا كل المأثورات.
ويرى بعض الباحثين المحدثين أن بعض أخبار المشنا مأخوذ من مصادر إسلامية في وقت متأخر، كما فعل موسى بن ميمون، والمشنا ظل بابها مفتوحاً للنمو والزيادة حتى العصر الحديث.
وفي قسم المواعيد والمواسم، نجد أحاديث عن إبراهيم وسارة لم ترد في التوراة، وقد بالغ الباب في وصف سارة بالجمال البالغ إلى الحد الذي لم يستطع فيه إبراهيم طوال الفترة التي قضاها معها أن يملأ عينيه منها، ويذكر لهذا الجمال أعاجيب ونوادر هي ولا ريب من الخرافات، وجاء في بعض نسخ المشنا أن إبراهيم يشفع لليهود يوم القيامة، ويذودهم عن النار.
ويوجد في أقسام المشنا تضارب في الروايات، لذلك قال بعض الباحثين بأن أشياء أضيفت في وقت متأخر لم تكن متسقة مع ما سبق، حيث تكونت من مقالات عديدة متفرقة. وقد كان من تساهل الفريسيين أنهم قبلوا الشروح والروايات الكثيرة التي لم تسلم من التضارب رغم ما بذل في تمحيصها.
ومهما يكن من أمر هذه الروايات الشفوية والكتابات، فقد اتخذت مكانةً تلي التوراة في قداستها، ومنذ عهد الرباي يهوذا بن سيميون، كان لها المكانة الأولى في المدارس اليهودية، سواء في فلسطين أو في بابل.



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.talk4her.com
 
التلمود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة  :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: فلسطين والصراع مع بني إسرائيل في السنة و الكتاب-
انتقل الى: