التذكرة للأيام المنتظرة

التذكرة للأيام المنتظرة


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 التوازن الاستراتيجي مع العدو بين الحقيقة والخداع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبدالرحمن المقدسي

avatar

عدد المساهمات : 1650


السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

مُساهمةموضوع: التوازن الاستراتيجي مع العدو بين الحقيقة والخداع   الأربعاء أكتوبر 28, 2009 2:13 am

اقتباس :
(التوازن الاستراتيجي مع العدو بين الحقيقة والخداع)؟؟؟
منذعقود طويلة ومنذ نشأة الكيان اليهودي في فلسطين ونحن نسمع بمقولة(التوازن الإستراتيجي)وإننا لانستطيع أن نحارب هذا الكيان أو نتصدى له لأننا لا نمتلك الإمكانيات اللازمة لذلك مما يجعل ميزان القوى يميل لصالح العدو , ,وإننا نحتاج إلى عشرات السنين من أجل تعديل هذا الميزان, وصدّق كثير من الناس هذه الخدعة الكبرى التي تمارسها الأنظمة العربية,والتي ما هي إلا ذر للرماد في العيون،وتبرير للهزائم وللتخاذل والتثبيط ولعدم النية في تحدي ومحاربة الكيان اليهودي ومن أجل تبرير الإستسلام أمام العدو بجعل الخيار الآستراتيجي لهذه الآنظمة هو السلام ,فهذه الأنظمة أصلاً لم تدخل في معركة فعلية مع الكيان اليهودي الغاصب،فحقائق التاريخ في الماضي والحاضر تنقض هذه المقولة والإدعاء وتثبت بأنها كذب علينا وخداع لنا وبأننا قادرون على قتال العدو ومنازلته بما نستطيع من امكانيات إن اردنا وقررنا ذلك,وأول هذه الحقائق ما جرى ويجري منذ مائة عام على أرض فلسطين المباركة من عجب العجاب,وممالا يُصدق ومما لاتعرفه شعوب الأرض من قبل ولامن بعد وفي ظل خلل كامل في ميزان القوى لصالح اليهود الذين تسندهم الصليبية العالمية ذات الإمكانيات الهائلة،فمن قال ان شعبا أعزل قليل العدد ومعدوم العدة لايملك من الإمكانيات المادية شيئا مذكوراً مقارنة مع إمكانيات عدوه وتتأمرعليه الدنيا والقريب والبعيدلا يزال يقاوم ويقاتل ويجاهد ويرفض الإستسلام ورفع الراية البيضاء والرضوخ للأمر الواقع,فهوفي ثورات متعاقبة ومتتالية بدءاً من عام 1919 حيث جابه وحيداً قوى عظمى متمثلة ببريطانيا العظمى صاحبة المشروع اليهودي في فلسطين حتى أنها عجزت عن اخذ فلسطين منه,فلجأت الى حيلة شيطانية قامت على المكروالغدرحيث إستعانت بجيوش جامعة الدول العربية التي صنعتها بيدها فأوعزت لها بالدخول الى فلسطين عام 1948 تحت غطاء إنقاذ الشعب الفلسطيني والقضاء على المشروع اليهودي,فقامت هذه الجيوش بخداع الشعب الفلسطيني فطلبت منه ان يُلقي سلاحه وان يغادرمدنه وقراه الممتدة جذوره في أعماقها الى ألاف السنيين بحجة الحفاظ على أرواحه التي قد تتعرض للخطرمن جراء القتال مع اليهود وان هذه المغادرة لن تطول اكثرمن اسبوع وإن طالت اسبوعين وبعد القضاء على المشروع اليهودي يعودون الى مدنهم وقراهم التاريخية,فصدّق معظم الشعب الفلسطيني ذلك لأنه كان لايخطرعلى باله بأن جيوشا عربية ممكن ان تتأمرعليه وتكون رديفا للعصابات اليهودية وبأنها قادمة من اجل تسليم فلسطين لليهود,وهاهوالأسبوع والأسبوعين يمتدان إلى ستين عاما مثقلة بالعذبات والألام والمأسي والقهروالظلم ومغطى بالدماء والأشلاء والحنين الى أرض الأباء والأجداد,ورغم حجم الكارثة والجريمة إلا ان الشعب الفلسطيني لم ينتظر التوازن الاسترتيجي مع العدوولم يستسلم,فكانت ثورة 1965التي انطلقت في وسط اليأس والإحباط وظلام دامس وسكون رهيب على الجبهات العربية التي تحيط بالكيان الغاصب,وهذا السكون كان يتغطى بالتوازن الإستراتيجي الذي لم تعمل هذه الأنظمة في يوم من الأيام الى بلوغه أو تحقيقه,فخاضت هذه الثورة معارك طاحنة مع العدو من اشهرها(معركة الكرامة في عام 1968)والتي جرت في غورالأردن بعد كارثة 1967 بتسعة اشهرالتي هزمت فيها الجيوش العربية بست ساعات,ومن ثم كانت(معارك جنوب لبنان في العرقوب)ونتيجة لهذه المعارك التي صارت كابوسا يجثم على صدراليهود,قرر اليهود بدعم ومساندة امريكا وتواطؤ الأنظمة العربية إجتياح لبنان فكانت(ملحمة بيروت الخالدة في التاريخ ما بقي التاريخ عام 1982) والتي استمرت تسعين يوما دون توقف,حيث حشد الكيان اليهودي الغاصب مئتين وخمسين الف جندي حول بيروت واحاطوا بها من جميع الجهات كالسواربالمعصم,وصاراليهود يقيسون تقدمهم بالأمتاركما حصل في(معركة المتحف)التي استمرت اسبوع وبعدها اعلن (شارون)بأنه قد تقدم على محورالمتحف احدى عشرمتراً ولم يستطع اليهود دخول بيروت إلا بعد خروج المقاتلين الفلسطينين بأسلحتهم دون ان يستسلموا أويرفعوا الراية البيضاء ولووجد الفلسطينيون المساندة من الجيوش العربية وفتحت الجبهات العربية الأخرى على الكيان الغاصب لقضي على هذا الكيان بسهولة,حيث كانت جميع قواته محتشدة على ارض لبنان,وكان خروج المقاتلين الفلسطينيين تحت ضغط الشعب اللبناني والأنظمة العربية,ورغم هذا الخروج وما نتج عنه من مذابح لم يعرف التاريخ لها مثيلا والتي عرفت(بمذابح صبرا وشاتيلا)من اجل إجباره على رفع الراية البيضاء إلا ان الشعب الفلسطيني لم ييأس ولم يرفع الراية البيضاء ولم يُبررلنفسه القعود بسبب أن ميزان القوى قد ازداد ميلاً لصالح العدو بعد الخروج من بيروت,بل قام بتفجير إنتفاضته الأولى في عام 1987والتي جابه بها الألة العسكرية اليهودية شديدة البطش والفتك بصدورعارية وأكف متحدية وحجارة مما اذهل الدنيا,فهل يُعقل أن الصدرالعاري والكف والحجر يستطيع أن يُجابه الرشاش والمدفع والدبابة والطائرة؟؟؟
ثم كانت الإنتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى في عام 2000 عندما قام النجس الخنزيرالمنتفخ المجرم السفاح عدوالله شارون بتدنيس(المسجد الأقصى)أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى محمد صلى الله عليه وسلم,فثارالشعب الفلسطيني كالبركان في وجه شارون وجيشه,وهذه الإنتفاضة شهدت سلاحا جديداً لا يملكه إلا المسلمون وهو(العمليا ت الإستشهادية)المتتابعة التي زلزلت الكيان اليهودي ونشرت في أنحائه الرعب والذعر والخوف وأحدثت توازن رعب مع الكيان اليهودي ومن منا لا يذكُر(معركة مخيم جنين الخالدة في عام 2002 )حيث قام عشرين الف جندي من جيش يهود بالهجوم على المخيم الذي لا تتعدى مساحته كيلومترمربع بالطائرات والدبابات والمدفعية وجميع صنوف الأسلحة ولمدة اثنين وعشرين يوما متواصلة,ومع ذلك لم تستطع هذه القوات ان تقتحم المخيم إلا بعد إستشهاد معظم المقاتلين المدافعين عنه وبعد نفاذ ذخيرتهم والذين كان عددهم لا يتعدى خمسين مقاتل,فكان من نتيجة هذه الإنتفاضة ان كثيراًمن اليهود رحلواعن فلسطين وكثيراً منهم فكر بالرحيل وكثيراً منهم صارلديه قناعة بان مشروعهم في فلسطين فاشل وغيرقابل للحياة مهما إمتلك من قوة ومهما كان حجم القوة الدولية التي تسانده وتحميه .. هل أحد يصدق ان هذا حدث ؟! ..
ولكن هذه هي الحقيقة التي حدثت في فلسطين على يد فتية أمنوا بربهم فرفضوا الذل والهوان والخنوع والإستسلام لعدوهم،فمن منا لم يشاهد هؤلاء الفتية الصغار المستشهدين وهم على شاشات التلفازكل يوم وليلة من ايام الإنتفاضة المجيدة الأولى والثانية وهم يتصدون بصدورهم العـارية وحجارتهم واحذيتهم واحزمتهم الناسفة لأشرس ألة عسكرية،والتي تزرع الموت والدمــار والهلاك فوق أرض فلسطين منذ عشرات السنين؟؟؟
ومن منا لم يشاهد ما جرى في(معركة غزة الأخيرة) حيث استخدم اليهود المجرمين جميع ما لديهم من اسلحة استرتيجية وذات الدمار الشامل ومن جميع صنوف الأسلحة والتي كانت تلقي بحممها من البروالبحروالجوعلى مساحة صغيرة وضيقة مكتظة بالسكان ومحاصرة من جميع الجهات لمدة خمسة وعشرين يوما ودون توقف,ومع ذلك فشل اليهود في احتلال غزة أو إجبارأهل غزة أن يرفعوا راية الإستسلام رغم حجم الدمارالذي احدثوه،إن الله يضرب لنا الأمثال بهؤلاء الفتية ويُقيم الحجة بهم على الأنظمة التي تتغطى بالتوازن الإستراتيجي .
وقد يقول قائل من دعاة الهزيمة الذين يتغطون بالعقلانية هل إنتصرالشعب الفلسطيني وتحررت فلسطين؟؟؟اننا نقول لهؤلاء العقلانين بأن مفهوم النصر بالنسبة الى الشعب الفلسطيني لا يعني تحرير فلسطين والقضاء على الكيان اليهودي وإنما يعني إدامة الإشتباك معه وعدم رفع الراية البيضاء والإستسلام امامه ومنع الإستقرارعنه وجعل ارض فلسطين المباركة وشعبها في حالة رفض مستمر لهذا الجسم الغريب حتى يتم لفظه نهائيا ووقف تمدده وإجباره على التراجع الى الخلف كما حصل بإنسحابه من غزة وكما فعل بإقامة جدارحول المربع الأول الذي اغتصبه عام 1948 فهذا الجدار رغم ما ترتب عليه من مأسي للشعب الفلسطيني وزيادة في معاناته اليومية إلا أنه يدل على شدة خوف هذا الكيان على هذا المربع الذي ان فقده زال كيانه،فلو قام الشعب الفلسطيني بحسابات مادية بحتة وبحث عن ما يُسمى ب(التوازن الاستراتيجي)لأصابه اليأس والاحباط وإستكان وغط في نوم عميق وإستسلم للأمرالواقع وإنكسرت إرادته منذ زمن بعيد ولتمدد هذا الكيان من(النيل الى الفرات)ولتم ترحيل ما تبقى من الشعب الفلسطيني الى خارج فلسطين ولأصبح هذا الكيان ملاذا أمنا لجميع اليهود في العالم كما كانت اليهودية العالمية تخطط,فهي تهدف الى جعل فلسطين كيان يهودي أحادي الديانة لايوجد فيه غيراليهود ولكن حالة عدم الإستقرارالتي فرضها الشعب الفلسطيني على هذا الكيان بإدامة عملية الإشتباك المستمرة معه جعلت كثيرمن اليهود يتراجعون عن القدوم الى هذا الكيان وهام قادة هذا الكيان يطالبون الشعب الفلسطيني بأن يعترف بيهودية هذا الكيان الغاصب حتى يكون هذا الإعتراف حجة لهم لترحيل ما تبقى من الشعب الفلسطيني من الجزء الذي اغتصبه اليهود عام 1948 ..
فروح التحدي والإصرارعلى البقاء المشفوعة بروح الاستشهاد عند الشعب الفلسطيني فعلت الأفاعيل،وقلبت الموازين وغيرت المفاهيم وأجهضت المشاريع فجعلت الكف يُناطح المخرز والحجريُجابه الدبابة والطائرة والرشاش مما جعل الكيان اليهودي يختبيء وراء جدارعازل وهذا الجدار يشعراصحاب المشروع اليهودي في فلسطين بأنه مشروع فاشل وبأنهم لصوص.
واين التوازن الإستراتيجي بين القوات الصليبية بقيادة امريكا في العراق وبين المجاهدين الذين يقاتلون بأسلحة بدائية(عبوات ناسفة صناعة يدوية وبقاذفات الأربي جي وبنادق الكلاشينكوف والرشاشات الخفيفة والمتوسطة)فهاهم قد مرغوا أنف امريكا وحلفائها بالتراب,وهاهم يرغمونها على الإنسحاب بعد ان جاءت لتبقى في العراق الى الابد فأجبروها بما يستطيعون من قوة على أن تغيرإستراتيجيتها في العراق وما بعد العراق .
واين التوازن الإستراتيجي بين حلف الناتو والمجاهدين الطالبان في افغانستان
فهاهم الطالبان ذوي الإمكانيات البدائية يدخلون امريكا وحلف الناتو في ورطة حقيقية افقدتهم القدرة على التفكيروالتخطيط السليم,فأخذوا يبحثون عن المخرج هل يبقوا؟؟ هل يخرجوا؟؟هل يزيدوا عدد القوات؟؟فكلما زادوا عدد القوات كلما زادت ورطتهم ونزيفهم وكلما اتسعت مقبرتهم وكبرت لتصبح بحجم افغانستان ,فحلف الناتو في افغانستان مثله كمثل المريض الذي ينزف دما فيُقررالأطباء إعطائه وحدات دم وكلما اعطي وحدات اضافية نزفت فيقررالاطباء بأن إعطائه مزيداً من الوحدات لن يجدي نفعا ولن ينقذ المريض,ونتيجة لذلك فهاهو(حلف الناتو)بدأ يشهد خلافات في داخله,وهاهو قائد هذا الحلف يُصرح بأن الأمور في افغانستان تتجه بسرعة لصالح الطالبان,وان الوضع أصبح خطيراً بالنسبة الى(حلف الناتو),ولقد صرح أمين عام حلف الاطلسي(إندرس راسموسين) بتاريخ 22/10/2009 بأن الحرب في أفغانستان أخطر ما وواجهه ويُواجهه الحلف في التاريخ ,وأضاف إذا ما هُزمنا في هذه الحرب(حلف الناتو)فستكون هزيمة لدول الغرب كافة,وفي السياق نفسه كتب(أريك هيلر)قائد قوات الإيساف في أفغانستان في مذكراته بأن حلف الناتو في أفغانستان يحتضرعلى أيدي الطاللبان ,وأضاف أن الحرب في أفغانستان والمواجهة مع طالبان أظهرت ضعف وعجز الحلف,وهاهي شعوب هذا الحلف(حلف الناتو)وخصوصا الشعب الامريكي صارت تطالب بالإنسحاب,وهاهي وزيرة خارجية امريكا هيلاري كلينتون تدعو الى إجراء مفاوضات مع الطالبان,فلوإنتظر المجاهدون في العراق وأفغانستان إحداث التوازن الإستراتيجي مع امريكا لبقيت امريكا في العراق وافغانستان الى الأبد,فكيف سيحدث هذا التوازن؟؟ فهل ممكن ان يمتلك المجاهدون ما تمتلكه امريكا من امكانيات واسلحة من بوارج وصواريخ عابرة للقارات وقنابل نووية ومدافع ودبابات وطائرات واسلحة دمار شامل؟؟ ان كل من يفكر بذلك انما يدعو الى الخلود الى الأرض واليأس والإحباط والهزيمة الى الأبد ويدعو الى ان نتحول الى عبيد عند الأمريكان,والبعض من هؤلاء من وعاظ السلاطين الذين يحابون الجهاد من باب درء المفاسد وجلب المصالح ومن باب دفع الضرر,فهم يعتبرون الجهاد يجلب الضررعلى المسلمين( قاتلهم الله انى يؤفكون)
الم يقرأ هؤلاء تاريخ الإسلام الذي يدعون بأنهم ينتسبون اليه,فأين التوازن الإستراتيجي في معارك الإسلام الخالدة بدءاً من معركة بدر الكبرى ومروراً بمعارك الفتح المبين؟؟فجيوش الفتح الإسلامي التي انطلقت من جزيرة العرب لم تنتصرفي أية معركة لا بكثرة عدد ولا عدة،فأين التوازن الإستراتيجي في القادسية واليرموك؟؟ فهل كان هناك توازن استراتيجي بين المسلمين وإمبراطوريتي الفرس والروم اللتان كانتا تمتلكان من الإمكانيات والعدد والعدة مما لا يقارن مع امكانيات المسلمين؟؟ولكن تمكن العقيدة من نفوسهم جعلت معنوياتهم تعانق السحب وإرادتهم تحطم الإمبراطوريتين في وقت واحد وفي زمن قياسي،وفي أقل من عشر سنوات كان الفاتحون المسلمين ينتشرون من افريقيا غربا إلى بلاد خراسان شرقا،فلوأخضع المسلمون الأوائل الفاتحون حمل الدعوة الإسلامية للعالم للحسابات المادية وما يُسمى بالتوازن الاستراتيجي لما خرج المسلمون من جزيرة العرب ولما إنتشر الإسلام في الارض،ولكنهم أعدوا بقدرإستطاعتهم وليس مثل إعداد العدو،فالله سبحانه وتعالى لم يقل وأعدوا لهم بقدرإعدادهم وإنما قال تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)[ الأنفال : 60 ]
فنحن المسلمون لسنا مطالبين بإحداث توازن استراتيجي مع العدو وانما مطالبين بالإعداد حسب الإستطاعة فإذا إستطعنا ان نعد بندقية نأثم ان لم نعدها,وإذا استطعنا ان نعد قنبلة ذرية نأثم ان لم نعدها,فكل ما نستطيعه يجب ان نعده,فالله سبحانه وتعالى طالبنا بأن نعد كل مانستطيع من قوة,والقوة هنا جاءت نكرة بدون تحديد والباقي عليه.
وهناك مثال من خارج أمتنا عن كذبة التوازن الإسترايجي وهوهزيمة أمريكا أمام الفيتناميين المتخلفين علميا بالنسبة لأمريكا المتقدمة تكنولوجيا وعسكريا تقدما هائلا ولا يقارن مع فيتنام ؟
لذلك إن أمتنا إذا ما أرادت وقررت فإنها قادرة على مجابهة التحديات المفروضة عليها,وقادرة على قلب الموازين في المنطقة والعالم،وبالتالي إستعادة الإعتبار لنفسها بين الأمم وأن يحسب لها ألف حساب،فهي الأن وفي ظل واقعها الرديء الحالي تملك من الإمكانيات والمقدرات والموارد وعوامل القوة الكامنة التي تجعل كفة التوازن الاستراتيجي تميل لصالحها وفي مقدمة هذه العوامل والإمكانيات(البترول)الذي هو بمثابة(اكسيرالحياة للإقتصاد العالمي و للمدنية والتكنولوجيا الغربية)ولكن يبدو واضحا أنه لا يوجد إرادة ولا نية من أجل تفعيل ذلك وتحويله إلى قوة فاعلة تفرض هيبتها على أعدائها لآن من بيدهم الأمر في معظمهم ليسوا من امتنا,بل هم جزء من المشروع اليهودي في المنطقة بل هم الحاضنة له .
ففي ظل هذا الواقع الرديء,الحمدلله رب العالمين الذي بعث في امتنا من يحمل العبيء ويرفع راية الجهاد ويُنازل الكفارالذي يتداعون علينا من كل حدب وصوب, وهؤلاء هم الفئة المؤمنة التي تؤمن بأن النصر من عند الله فلم تخشى في الله لومة لائم,فطلبت هذا النصربعد ان أعدت العدة التي تقدرعليها,فرفعت راية الجهاد ولم تطلب النصروهي قاعدة ولا تدعو بالنصر وهي لا تجاهد كمن يطلب من الله ان يخرج له في ارضه قمحا دون ان يزرع قمح,فالله على كل شيء قديرولكن الله طلب منا العمل ثم التوكل عليه,فإذا اردنا النصر فعلينا بالجهاد والإعداد بقد المستطاع, ولقد تكفل الله بنصرمن ينصره بالجهاد في سبيله,أما بقية الأمة فهم غثاء كغثاء السيل,وعلينا ان نعلم أن كل من يتأمر أو يُشكك أو يُعادي هذه الفئة المؤمنة المجاهدة التي تمرغ انف امريكا والحلف الصليبي الصفوي المتجحفل معها إنماهو عدولله ورسوله والمؤمنين,فوالله لولا هذه الفئة المؤمنة في العراق وافغانستان وفي كثيرمن بلاد المسلمين لكانت الأمة في حالة تولي كامل,فإلى الذين يُغطون تخاذلهم وتواطئهم وتأمرهم مع العدو(بالتوازن الإسترتيجي)إن ميزان القوى الإستراتيجي يميل لصالح امتنا,فنحن نمتلك كل اسباب القوة ولكن هذه القوة بحاجة الى إرادة حرة ومستقلة تفجر كوامنها,فكل عوامل القوة تبقى ساكنة وراكدة وغير مؤثرة وطاقة كامنة إذا لم تتوفر الإرادة اللازمة لتفجيرها وتحويلها إلى فعل،فنحن اليوم في عالمنا الإسلامي لا ينقصنا إلا الإرادة المقرونة بروح التحدي،فعلينا أن نعلم جيدا أن المواجهة والتحدي والتحرير ما هي إلا صراع إرادات ومعنويات،فنحن كمسلمين نمتلك العقيدة التي تشحن المجاهد والمقاتل بطاقة هائلة وتحوله الى قنبلة ذرية,فهذه العقيدة هي التي انتصرنا بها وهُزمنا بعد ان تخلينا عنها,وهي التي ينتصربها المجاهدون على اكبر حلف للكفارفي التاريخ وهو(حلف الناتو)فالجيوش العقائدية والمعبأة معنويا بشكل جيد هي التي تستطيع أن تفرض سطوتها على ميدان المعركة,اما الجيوش المُنهارة نفسيا ومعنويا فهي مهزومة لا محالة مهماإمتلكت من قوة،لأن إنهيارالمعنويات يشل الإرادة التي تصنع التحدي,فالإنسان هوالأساس في المعركة وهو الذي يحقق التوازن الإستراتيجي .
وعلينا أن نعلم ونعتقد إعتقادا جازما لا شك فيه بأننا كأمة إسلامية قادرة على إلحاق الهزيمة بالكيان اليهودي وإزالته من الوجود بإمكانياتنا الحالية التي نمتلكها وهي ليست بقليلة هذا لو توفـرت العزيمة والإرادة اللازمة لذلك،وعلينا أن نعلم جيدا أننا ومنذ نشأة هذا الكيان الغاصب ان الأنظمة لم تجابهُهُ مجابهة حقيقية،ولم تكن هناك نية صادقة ولا إرادة صادقة في محاربته وما دخلنا معه كمقاتلين في مواجهة حقيقة إلا وهُزم فيها ..
فبعد الأمثلة المُفحمة التي ضربناها فيما تقدم فإن كل من يقول بأننا لا نقدرعلى المواجهة أوالتحدي أومواجهة اعدائنا نتيجة إختلال الميزان الإستراتيجي لصالحهم فإنماهو مثبط ورديف للأعداء ويعمل لمصلحتهم وهو يدري أولايدري,فالفئة التي وعد الله بتدميرالكيان اليهودي على ايديها بُعثت في الامة والله اعلم .
فالسلام على المجاهدين في فلسطين وفي العراق وفي افغانستان والشيشان وكشميروالصومال وشمال القوقاز في اوزبكستان وداغستان الذين يقاتلون من اجل ان تكون كلمة الله هي العليا في الأرض وكلمة الذين كفروا السفلى ولعن الله من خذلهم او تامر عليهم او ثبطهم من دعاة التوازن الإسترتيجي الكاذب الخادع الموهوم
( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله )
محمد أسعد بيوض التميمي


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazkra.talk4her.com
 
التوازن الاستراتيجي مع العدو بين الحقيقة والخداع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة  :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: فلسطين والصراع مع بني إسرائيل في السنة و الكتاب-
انتقل الى: